عبد الغني الدقر

161

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

مثال الفعلين قوله تعالى : آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً « 1 » ، ومثال الاسمين قوله : عهدت مغيثا مغنيا من أجرته * فلم أتّخذ إلّا فناءك موئلا « 2 » ومثال المختلفين قوله تعالى : هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ « 3 » . 2 - تعدد المتنازع والمتنازع فيه : كما يكون المتنازع عاملين ، يكون أكثر ، والمتنازع فيه كما يكون واحدا يكون أكثر ، ففي الحديث : ( تسبّحون وتكبّرون وتحمدون ، دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين ) فتنازع ثلاثة « 4 » في اثنين : ظرف ومصدر « 5 » . 3 - يمتنع التّنازع في أشياء : علم أنّ المتنازعين ، لا بدّ أن يكونا فعلين أو اسمين مشتقّين ، أو مختلفي الاسميّة والفعليّة ، فلا يقع التّنازع بين حرفين ، ولا بين حرف وغيره ، ولا بين جامدين ، ولا بين جامد وغيره ، ولا في معمول متقدّم نحو « أيّهم كلّمت واستشرت » ولا في متوسّط نحو « استقبلت عليّا وأكرمت » ولا في سببي مرفوع نحو قول كثيّر عزة : قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه * وعزّة ممطول معنّى غريمها « 6 » ولا في قول جرير : فهيهات هيهات العقيق ومن به * وهيهات خلّ بالعقيق نواصله « 7 » ومثله قول الشاعر :

--> ( 1 ) الآية « 96 » من سورة الكهف « 18 » . ف آتُونِي يطلب قطرا ، على أنه مفعول ثان له ، و « أفرغ » يطلبه على أنّه مفعوله وأعمل الثاني وهو « أفرغ » في « قطرا » وأعمل « آتونيه » في ضميره وحذفه لأنه فضلة والأصل آتوني قطرا ، ولو أعمل الأول لقيل « أفرغه » . ( 2 ) ف « مغيثا » من أغاث و « مغنيا » من أغنى تنازعا « من » الموصولة فكل منهما يطلبها من جهة المعنى على المفعولية ، وأعمل الثاني لقربه ، وحذف ضمير المفعول من الأول ، والأصل « مغيثه » و « الموئل » الملجأ . ( 3 ) الآية « 19 » من سورة الحاقة « 69 » ف « ها » اسم فعل أمر بمعنى « خذ » والميم للجمع و « اقرؤوا » فعل أمر تنازعا « كتابية » وأعمل الثاني لقربه . ( 4 ) الثلاثة هي « تسحبون وتكبرون وتحمدون » . ( 5 ) الظرف : « دبر » والمصدر « ثلاثا » أي تسبيحا ثلاثا . ( 6 ) ف « غريمها » مبتدأ ثان ، والمبتدأ الأول « عزة » و « ممطول ومعنى » خبران للمبتدأ الثاني . ( 7 ) الطالب للمعمول هنا هي « هيهات » الأولى ، طلبت فاعلها وهو « العقيق » أما الثانية فهي لمجرد التقوية ، فلا فاعل لها .